الشيخ الطبرسي
580
تفسير جوامع الجامع
بعضا ، ونحوه قوله : * ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا ) * ( 1 ) قال الصادق ( عليه السلام ) : " هو سوء الجوار " ( 2 ) ، والمعنى في الآية : الوعيد بأحد أصناف العذاب المعدودة . وفي الحديث : " إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة " ( 3 ) . * ( وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل ( 66 ) لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ( 67 ) وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ( 68 ) وما على الذين يتقون من حسابهم من شئ ولكن ذكرى لعلهم يتقون ) * ( 69 ) * ( وكذب به قومك ) * الضمير للعذاب ( 4 ) * ( وهو الحق ) * أي : لابد أن ينزل بهم * ( قل لست عليكم بوكيل ) * بحفيظ ، أي : وكل إلي أمركم أمنعكم من التكذيب إجبارا ، إنما أنا منذر * ( لكل نبأ مستقر ) * أي : لكل شئ ينبأ به ويخبر وقت استقرار وحصول لابد منه ، وقيل : الضمير في * ( به ) * للقرآن ( 5 ) * ( وإذا رأيت الذين يخوضون في ) * الاستهزاء بآياتنا والطعن فيها * ( فأعرض عنهم ) * فلا تجالسهم ( 6 ) وقم عنهم * ( حتى يخوضوا في حديث غيره ) * فلا بأس أن تجالسهم حينئذ * ( وإما سورة الأنعام / 69 و 70 ينسينك الشيطان ) * النهي عن مجالستهم * ( فلا تقعد ) * معهم * ( بعد الذكرى ) * ،
--> ( 1 ) الأنعام : 129 . ( 2 ) التبيان : ج 4 ص 163 . ( 3 ) تفسير الطبري : ج 5 ص 221 قطعة ح 13371 ، سنن البيهقي : ج 9 ص 181 ، تفسير ابن كثير : ج 2 ص 135 ، الدر المنثور : ج 3 ص 285 . ( 4 ) وهو قول الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 26 . ( 5 ) قاله الحسن والسدي . راجع تفسير الماوردي : ج 2 ص 128 ، والفريد في اعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 166 ، وحكى الشيخ في التبيان : ج 4 ص 163 هذا القول ونسبه إلى الأزهري . ( 6 ) في بعض النسخ : فلا تجادلهم .